تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

143

جواهر الأصول

المطلب الخامس : في كون المسألة مسألة أصولية لا ينبغي الإشكال في كون المسألة من المسائل الأصولية ؛ لأنّ المناط في كون المسألة أصولية هو إمكان وقوعها كبرى لاستنتاج الحكم الفرعي الكلّي الآلي ، ومسألتنا هذه كذلك ، كما لا يخفى . المطلب السادس : في أنّ محطّ البحث جميع النواهي الظاهر أنّ محطّ البحث جميع النواهي ؛ سواء كانت نفسية أو غيرية ، أصلية أو تبعية ، تحريمية أو تنزيهية ، ولا وجه لتخصيصه ببعضها وإخراج بعضها الآخر عنه بمجرّد أنّه خلاف التحقيق عنده ؛ وذلك لما أشرنا من أنّ انتخاب أمر وردّ أمر ، لا يوجب تخصيص محطّ البحث بما انتخبه وخروج ما ردّه عنه . فما أفاده المحقّق النائيني قدس سره من خروج النهي التنزيهي عن محطّ البحث ؛ بدعوى أنّ النواهي التنزيهية في الشريعة ، لم تتعلّق بذات العبادة على وجه يتّحد متعلّق الأمر والنهي ؛ لأنّ الرخصة الوضعية بالنسبة إلى الإتيان بأيّ فرد المستفادة من مطلق الأمر بالطبيعة ، لا تنافي النهي التنزيهي المتضمّن للرخصة أيضاً ، فالقول بأنّ النهي التنزيهي - كالنهي التحريمي - داخل في حريم اقتضاء النهي للفساد ، ضعيف جدّاً « 1 » . غير مستقيم ؛ وذلك لأنّه لو سلّم أنّ النواهي التنزيهية في الشريعة لم تتعلّق بذات العبادة ، لكن محطّ النزاع في المسألة الأصولية مبني على الفرض ؛ وأنّه لو تعلّق نهي بذات عبادة - تحريمياً كان أو تنزيهياً - فالشأن ما ذا ؟ سواء كان في الخارج

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 455 - 456 .